الشيخ محمد علي الگرامي القمي
38
التعليقه على تحرير الوسيلة
كتاب الوكالة وهي تفويض « 1 » أمر إلى الغير ليعمل له حال حياته ، أو إرجاع تمشية أمر من الأمور إليه له حالها . وهي عقد « 2 » يحتاج إلى إيجاب بكلّ ما دلّ على هذا المقصود ، كقوله : « وكّلتك » أو « أنت وكيلي في كذا » أو « فوّضته إليك » ونحوها ، بل الظاهر كفاية قوله : « بع داري » قاصداً به التفويض المذكور فيه ، وقبول بكلّ ما دلّ على الرضا به ، بل الظاهر أنّه يكفي فيه فعل ما وكّل فيه بعد الإيجاب ، بل الأقوى وقوعها بالمعاطاة ؛ بأن سلّم إليه متاعاً ليبيعه فتسلّمه لذلك ، بل لا يبعد تحقّقها بالكتابة من طرف الموكّل ؛ والرضا بما فيها من طرف الوكيل ؛ وإن تأخّر وصولها إليه مدّة ، فلا يعتبر فيها الموالاة بين إيجابها وقبولها . وبالجملة : يتّسع الأمر فيها بما لا يتّسع في غيرها ؛ حتّى أنّه لو قال الوكيل : « أنا وكيلك في بيع دارك ؟ » مستفهماً ، فقال : « نعم » صحّ وتمّ ؛ وإن لم نكتف بمثله في سائر العقود .
--> ( 1 ) . ويدخل فيه الاستنابة في التصرّف فيما له ذلك . ( 2 ) . لوضوح عدم اعتبارها إن لم يقبلها الوكيل فلا يضرّ بعض مسائل مبهمة كصحّة البيع من الوكيل إذا قال الموكّل : بع دارى فباعه بلا قبول قبله ، وعدم لزوم مقارنة القبول للإيجاب وغير ذلك علي ما قيل ، والحقّ عدم إبهام في ذلك فإنّ البيع في المثال قبول معاطاة والمقارنة غير لازمة مطلقاً .